(ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا)
بعد أن زحف عمري عن الخمسين بقليل تحققت المعجزة .. وبان المصداق .. وكُشف الحجاب .. وجاء التأييد .. الأمم والخلائق تدخل في دين الله أفواجا .. تعتنق الإسلام .. وتدين بدين الحق .. اليوم .. تكتسح منصات التواصل الاجتماعي الأعدادُ من الداخلين في الدين الحنيف .. زرافاتٍ ووحدانا .. رجالا وركبانا .. تصديقا بالحق .. وانحيازا لمكارم الأخلاق .. وطلبا للنجاة من عذاب الآخرة والأولى .. عرفوا القرآن وأحبوه .. ووعوا الشرع واستمسكوا به .. رغم فقرنا المادي .. وضعة حالنا بين شعوب الأرض .. إلا أن عالمنا الإسلامي بدأ يفيق بعد سُبات .. وينهض بعد قعود .. فدوّى صيته .. وتألق نجمه .. وبدا الفوز من نصيبه في هذه الجولة .. بعد قرن من الهزايم والاستعمار والبطش والتنكيل من الأمم المتحضرة بنا .. لاح في الأفق ظفرٌ جديد .. مددا من السماء .. ورحمةً للعالمين .. إنها القوة الناعمة .. رغم نعومتها فهي أقوى من كل هذيانات وأهواء فلاسفة الغرب ودهاقنة الفكر .. عالمنا الإسلامي من جاوة إلى طنجة ومن غانة إلى فرغانة .. تمدد .. حتى أصبح من جزر فيجي إلى مضيق بيرنغ ومن القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي ...