المشاركات

عرض المشاركات من 2010

اختبر نفسك اختبار "المدح والذم"! ..

انظر إلى أبي حامد الغزالي .. كيف قسم أحوال الناس عند ورود المدح والذم إلى أربعة أحوال .. (باختصار) .. الأهم أن تقرأ تقييم الغزالي لنفسه! .. 1. الحالة الأولى أن يفرح بالمدح ويشكر المادح ويغضب من الذم ويحقد على الذام ويكافئه أو يحب مكافأته وهذا حال أكثر الخلق وهو غاية درجات المعصية في هذا الباب. 2. الحالة الثانية أن يمتعض في الباطن على الذام ولكن يمسك لسانه وجوارحه عن مكافأته ويفرح باطنه ويرتاح للمادح ولكن يحفظ ظاهره عن إظهار السرور وهذا من النقصان إلا أنه بالإضافة إلى ما قبله كمال . 3. الحالة الثالثة وهي أولى درجات الكمال أن يستوي عنده ذامه ومادحه فلا تغمه المذمة ولا تسره استثقالا. 4. الحالة الرابعة وهي الصدق في العبادة أن يكره المدح ويمقت المادح إذا يعلم أنه فتنة عليه قاصمة للظهر مضرة له في الدين ويحب الذام إذ يعلم أنه مهد إليه عيبه ومرشد له إلى مهمه. نقلت هذا كي نرى كيف قيّم أبو حامد نفسه: قال الغزالي: وقد روي في بعض الأخبار ما هو قاصم لظهور أمثالنا إن صح إذ روي أنه صلى الله عليه و سلم قال: "ويل للصائم وويل للقائم وويل لصاحب الصوف إلا من، فقيل: يا رسول الله إلا من؟ فقال: إلا من ت...

د. جابر قميحة يرد على أحمد شوقي .. رمضان ودع وهو في الآماقِ ..

ردا على قصيدة أحمد شوقي الشهيرة: رمضانُ ولى هاتها يا ساقي **** مشتاقة تسعى إلى مشتاقِ .. يقصد (الخمرة) وأنه حبسها عن نفسه في رمضان!! .. كتب الدكتور جابر قميحة معارضا القصيدة بنفس القافية والروي: في وداع رمضان لا يا أمير الشعراء أ.د.جابر قميحة رمـضـانُ ودَّع وهو فى الآماق **** يـا لـيـته قد دام دون فراقِ مـا كـان أقـصَـرَه على أُلاَّفِه **** وأحـبَّـه فـى طـاعـةِ الخلاق زرع الـنـفـوسَ هـدايةً ومحبة **** فـأتـى الـثمارَ أطايبَ الأخلاق «اقـرأ» به نزلتْ، ففاض سناؤُها **** عـطـرًا على الهضبات والآفاق ولِـلـيـلةِ القدْر العظيمةِ فضلُها **** عـن ألـفِ شـهر بالهدى الدفَّاق فـيـهـا الملائكُ والأمينُ تنزَّلوا **** حـتـى مـطـالعِ فجرِها الألاق فـى الـعامِ يأتى مرةً .. لكنّه.. **** فـاق الـشهورَ به على الإطلاق شـهـرُ الـعبادةِ والتلاوةِ والتُّقَى **** شـهـرُ الـزكاةِ، وطيبِ الإنفاق • • • لا يـا أمـير الشِّعر ما ولَّى الذى **** آثـاره فـى أعـمـقِ الأعـماق نـورٌ مـن اللهِ الـكـريمِ وحكمةٌ **** عـلـويـةُ الإيـقـاعِ والإشراق فـالـنفسُ بالصوم الزكى تطهرتْ **** مـن مـأثـم ومَـجـانةٍ وشقاقِ لا يـا «أميرَ...

في الديموقراطية ..

تحيا الديموقراطية!! .. سأتكلم عن شيئين .. الإعلام والغباء .. قد يبدو أن لا رابط بينهما .. ولكن الثاني أرض خصبة للأول .. كل الجوانب المضيئة في الديموقراطية مأخوذة - أو مسروقة - من تعاليم ديننا الحنيف .. أما جوانبها المظلمة فمستوحاة من الشيطان .. كل خير ونفع ومصلحة للإنسانية فإن الإسلام يتضمنها .. وكل شر وضر ومفسدة فالإسلام يدفعها ويحجمها .. يرقص الأغبياء طربا لأن أمريكا تريد بناء الديموقراطية في العراق وتريد محاكمة الطغاة والجبابرة .. وما دروا أن كل فضائل الديموقراطية وشروطها .. الحكومة المنتخبة .. المسئولة .. استقلالية القضاء .. الحرية الاقتصادية .. كلها مما دعى لها الإسلام .. ولكن لأن الإعلام أصبح يتحكم في العالم ويسيره .. وظنوا أن روسو جان جاك وهيجل ومنظري الثورة الفرنسية بعامة أول من كتب عن هذه الأشياء .. وهم ما كتبوا الذي كتبوا إلا انتقاما من الكنيسة البابوية المستبدة والمنحرفة .. ظنوا وحسبوا أن هؤلاء رواد الخير ومؤسسو الحضارة القائمة على العدل والمساواة .. هذا عن الإعلام .. أما الغباء .. فهو لو لم يوجد لما انطلت أكاذيب الغربيين وإعلامهم على فئام من الليبراليين العرب .. وأصبحت أقص...

خمس طرق لقتل الإنسان ..

"خمس طرق لقتل الإنسان" .. قصيدة للشاعر الإنجليزي إيدوين بروك .. تذكرتها اليوم حين كنت في مكان ما .. أنقلها لكم بتصرف يسير في آخر مقاطعها فقط .. وهي قصيدة لذيذة ماتعة .. وبروك شاعر إنجليزي .. كان ضابطا في البحرية الإنجليزية .. كتب قصيدته الشهيرة :"خمس طرق لقتل الإنسان" بعد سنتين من انتهاء الحرب العالمية الثانية .. قال بروك: هناك طرق معقدة كثيرة لتقتل إنسانا .. فيمكنك أن تجعله يحمل لوحا من الخشب إلى أعلى التل وتصلبه عليه .. لتفعل هذا جيدا تحتاج إلى حشد من الناس يرتدون الصنادل، وديك يؤذن، وعباءة، وإسفنجة، وبعض الخل، ورجل ليدق المسامير .. _______ أو يمكنك أن تأخذ قضيبا من الصلب .. مشكّل ومحمى بالطريقة التقليدية وتحاول أن تخترق القفص المعدني الذي يرتديه .. ولكن لتفعل هذا تحتاج إلى أفراس بيضاء، وأشجار إنجليزية، ورجال يحملون الأقواس والسهام، وعلى الأقل رايتين، وأمير، وقلعة لتحتفل .. _______ وإذا استغنينا عن النبلاء يمكنك إذا كانت الرياح جيدة أن تدفع الغاز عليه .. ولكنك تحتاج ميل من الأرض الموحلة المشققة بالخنادق، بالإضافة إلى الأحذية السوداء، وحفر القنابل، ووحل أكثر، ووبا...

مراسم دفن العقل العربي ..

لدي ملاحظة لا تخص أحدا بعينه بل هي لأرباب العقول الفذة والفهوم الخطيرة .. ولأنصب من نفسي متحدثا عن السطحيين والبسطاء وأصحاب الفكر الأحادي: كل يوم يسطر في منتديات الفكر تأبين رائع للعقل والفكر البائد .. لست أدري أية عقل أو أية فكر ينعون! .. لا أدري لم التباكي والتحسر على العقل المكبل والتفكير الأحادي؟! .. ومطالبتهم لنا بأن تكون عقولنا نوافذ مشرعة كي تتنسم هواء الحقيقة .. والدعوة للمطبخ الفكري والحوار مع "الآخر" - أموت وأعرف من هو الآخر هذا -.. بمثل هذه العبارات .. ولأنكم أبلغ وأفصح وتملكون زمام البيان - البيان الجديد - بأيديكم وكأنكم تغرفون من بحر.. ونحن - أو "الآخر" - ألسنتنا عيية وكثيرا ما يرتج علينا .. تدلسون علينا وتخلطون شيئا من الباطل مع أشياء من الحق وتكسونها بالأجراس الموسيقية والمحسنات البديعية ثم نتناظر معكم فنقع ونبهت ولا نستفيق إلا بعد ضحكاتكم المجلجلة .. يزعم زاعم أن هناك من احتكر الحقيقة واستلبها من الآخر.. وأن لا أحد يملك الحقيقة المطلقة .. كما هم السفسطائيين الأوائل الذين زعموا أن لا حقيقة .. وأن الحقيقة عند كل أحد بحسب ما يراه .. وأنها ليست مقيدة إلا...

أحمد بن فضلان .. مذكرات أقدم عربي سافر إلى الدانمارك ..

رحلة ابن فضلان .. من أغرب وأمتع وأطرف الرحلات .. تكاد تكون أقدم رحلة قام بها عربي إلى جورجيا وروسيا والبلاد الأسكندنافية .. سافر أحمد بن فضلان .. مبعوث الخليفة العباسي المقتدر بالله .. إلى بلاد الترك والخزر والصقالبة والروس والدول الإسكندنافية عام 297 هـ .. أي .. قبل أكثر من ألف عام! .. وروى ما حدث له بأسلوب سهل ومشوق .. قال ابن فضلان في مطلع رسالته: "هذا هو كتاب أحمد بن فضلان بن عباس بن رشيد بن حماد، مولى محمد بن سليمان، مبعوث المقتدر إلى ملك الصقالبة، يروي ما شاهده في أرض الأتراك والخزر والصقالبة والباشغرد والروس وأهل الشمال، وعن قصص ملوكهم وسلوكهم في كثير من شئون حياتهم" .. وكانت وظيفته كما يقول: "لما وصل كتاب ألمش بن يلطوار، ملك الصقالبة، إلى أمير المؤمنين المقتدر، يسأله فيه البعثة إليه ممن يفقهه في الدين ويعرفه شرائع الإسلام، ويبني له مسجدا، وينصب له منبرا ليقيم عليه الدعوة له في بلده وجميع مملكته، ويسأله بناء حصن يتحصن فيه من الملوك المخالفين له، فأجيب إلى ما سأل من ذلك" .. قال: "وكان السفير له في ذلك نذير الحرمي، فندبت أنا لقراءة الكتاب عليه وتسليم ما أه...

فاكس عاجل من (ابن عبد ربه) إلى كتاب (المنتديات) ..

لا شك أن دنيا الإنترنت .. وثورة الميديا .. أفرزتا لنا أشياء كثيرة جعلتنا نتصل ببعض في مشارق الأرض ومغاربها .. وحققت فعليا مقولة (العالم قرية واحدة) .. من حسنات هذه الإنترنت .. المنتديات .. تلقفها العرب مباشرة .. وطاروا بها وتطوروا فيها في وقت قصير .. واشتهرت بعض هذه المنتديات .. كمنتدى الساحات مثلا .. وهو الأول عربيا .. ووصل عدد الكتاب فيه إلى ثمانين ألف كاتب ثم توقف التسجيل .. إلا بالواسطة .. وغيره الكثير من المنتديات .. لكل منتدى نكهته وطابعه خاص .. وله رواده وزبائنه .. ولو كان هناك أحيانا تقارب في الأهداف والطرح والإشراف .. هناك كتاب ممتازون مروا على المنتديات .. منهم من ارتحل عنها وانخرط في دوامة الحياة .. ومنهم من بقي يقاتل .. ومنهم من لحق بها بعدُ .. وهكذا .. التطلع إلى الكمال صفة حميدة .. وادعاء الكمال خلة ذميمة .. ولتحقيق الأول خصوصا في مجال الكتابة .. وجدتُ أن حركة الكتابة وتباري الكتاب موجود من قديم .. قد أطال في بيانه وتبويبه وتفريعه ابن عبد ربه الأندلسي في "العقد الفريد" .. ولو كانت أيامهم الإنترنت ومقاهي الإنترنت مفتوحة .. لما لقينا من يسمح لنا أن نزاحمهم أو أن ن...

المتشاوف والعداد والجراف والمجنح والمزبد والشطرنجي والبهات واللتات ..

وقال الأبشيهي في المستطرف - وهو نقلٌ مستطرف -: [ باب في الطعام وآدابه والضيافة وآداب المضيف وأخبار الأكلة وما جاء عنهم وغير ذلك] .. ومما يعاب على الضيف أمور منها كثرة الأكل المفرط، إلا أن يكون بدوياً، فإنها عادته. ومنها أن يتتبع طريق الشرهين كمن يتخذ معه خريطة مشمعة يقلب فيها الزبادي والأمراق والحلوى وغير ذلك، ومنها أن يأخذ معه ولده الصغير ويعلمه أن يبكي وقت الانصراف من الطعام ليعطى على اسم ولده الصغير، ومنها قبح المؤاكلة، وقد عد فيها عيوب كثيرة، فمنها: المتشاوف والعداد والجراف والرشاف والنفاض والقراض والبهات واللتات والعوام والقسام والمخلل والمزبد والمرنخ والمرشش والمفتش والمنشف والملبب والصباغ والنفاخ والحامي والمجنح والشطرنجي والمهندس والمتمني والفضولي. فأما المتشاوف: فهو الذي يستحكم جوعه قبل فراغ الطعام، فلا تراه إلا متطلعاً لناحية الباب يظن أن ما دخل هو الطعام. وأما العداد، فهو الذي يستغرق في عد الزبادي ويعد على أصابعه، ويشير إليها، وينسى نفسه. والجراف: هو الذي يجعل اللقم في جانب الزبدية ويجرف بها إلى الجانب الآخر. والرشاف: هو الذي يجعل اللقمة في فيه ويرتشفها، فيسمع لها حين البلع ...

الأقصى ..

هل حان لمسجدنا يُفتح؟ **** هل حُقَّ لقلبي أن يفرَح؟! أَبَدَى خيطُ الفجر الأبيض **** يمحو هذا الليل الأكلَح؟ هل قامت شوكة إسلامٍ؟ **** هل قد شُحِذ السيف الأملَح؟ هل صفَّ جنودُ الله معاً **** نذراً ليهوذا أن يُذبَح؟ في الأفْق أرى بشرى نصرٍ **** وجيوش محمد لن تُكبَح يا أبناء زماني هل ند **** ركُ ملحمةً فيها المربح؟! فيها تُشفى نفس المؤمن **** ونرى دمهم فيها يُسفَح يا مسلم خذ مني نصحاً **** لا تيأس! بل ابشر وافرَح! اعدد جسداً .. عبئ نَبلاً .. **** ابري قوساً .. واخلص تنجَح إن تدرك ذاك اليوم فهـ **** ــذي تهنئتي إن لم تجمَح

ذكرى علي عبد الله جابر .. وأشجان من الماضي ..

رحمة الله عليك يا علي جابر .. أمسِ .. حين سمعتُ صوتك يصدحُ من الراد .. غضا طريا .. فكأن قد أصيبت مقاتلي .. ورجعتُ إلى السنين الخوالي .. فذكرتُ زمانا مضى وعمرا قد انقضى .. بكيتُ تلك الأيام .. وذلكم الإمام .. سرحتُ في خيالي .. وغصت في أعماقي .. وأشجتني التراويح ورمضان وعلي جابر .. بدأ شريط الماضي يدور أمامي سريعا .. والزمان يعود إلى الوراء .. والشجى يبعث الشجى .. حتى فتحت أمامي بوابة الماضي على مصراعيها .. آه .. من يكابر ويزعم أن ذلك الماضي لم يكن جميلا وتلك الأيام لم تكن سعيدة فلا تكلمه ولا تلتفت إليه ولا تحفل به! .. تلك الترنمات الروحانية والفيوض الربانية التي لامست سمعي .. غيبتني في غياهب الماضي البريء والسنيّات الحلوة .. أيام شرخ الشباب .. وفتوة الشباب .. وعرامة الشباب .. أيام كنتُ أعد خطة لتغيير العالم .. وأرسم خارطة جديدة للكرة الأرضية .. أيام كان الطموح ليس له حدود .. والخيال ليس عليه قيود .. تلك السنين التي أمضيتُ من عمري **** أيام روض الصبا غضّ الرياحينِ .. لتوه كان قد اخضرّ عذاري .. وطرّ شاربي .. كنا نقعد في الحرم .. أو نجول في رحبات البيت .. ننتظر التراويح من ذاك الإمام .. علي...

في أكناف مجلس الشيخ الشنقيطي ..

أمّا قبل .. فهو درسٌ مبارك .. يعزّ أن تجد مثاله في زمانٍ من الأزمنة .. حين تلجُ من باب مسجد الملك سعود بالشرفية .. أول ما تعانق وجهك نسمات هواء باردة منعشة .. تتنسم فيها رائحة العود والعطر والإيمان .. سر بضع خطوات! ترَ صوبك جماعة من المسبوقين يبتدرون السواري يصلّون تحية المسجد .. فإن مضيت إلى القدّام ستلقى حلقة عظيمة في محراب المسجد .. تتسع حتى تملأ الرحبة الوسطى .. وتصل في الموسم إلى طرف الرواق الممتد بين البابين العظيمين! .. هناك في تلك الحلقة .. ستجد شببة متقاربين .. وجوههم لألاءة .. أكنافهم موطأة .. كأنهم الولدان المخلدون .. مستقبلي كرسي الشيخ .. ينتظرون قعوده على كرسي التحديث .. قد أحضروا كراريسهم ومحابرهم .. يدونون علم الشيخ وفرائده ونكاته .. يدخل الشيخ من بهو المسجد .. من الباب الصغير الأيمن للناظر تجاه القبلة .. يركع ركعتين خفيفتين .. فإذا انفتل من صلاته سار إلى مقعده .. وسلم على الناس تسليما خافتا لا يوقظ النائم ويسمع اليقظان .. فيرد الأدنون من الشيخ السلام .. فيسمعهم من وراءهم فيردون السلام .. ويسمعهم من وراءهم فيردون .. وهكذا حتى آخر رجل في الحلقة .. إن فزت يوما بالحضور .....

استفزاز ..

وهذه القصة مما تناقلها الأدباء والإخباريون في كتبهم .. وهي بحق تطبيق عملي من معن بن زائدة الأمير لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا تغضب! .. فردد مرارا قال: لا تغضب! .. قال الراوي: تراهن جماعة على مائة ناقة لمن يُغضب (معن بن زائدة) ويخرجه عن حلمه .. فانطلق أحدهم ودخل المجلس ولم يسلم وقال لمعن بن زائدة وكان يومئذ واليا: أتذكر إذ لحافك جلد شاة **** وإذ نعلاك من جلد البعير؟! فقال معن: أذكره ولا أنساه والحمد لله .. فقال الرجل: فسبحان الذي أعطاك ملكا **** وعلمك الجلوس على السرير! فقال معن: له الحمد والشكر على ما أعطى .. فقال الرجل: فلستُ مسلما ما عشتُ دهرا **** على معن بتسليم الأمير فقال معن: السلام خير و لن أُضر إن لم تسلم .. فقال الرجل: سأرحلُ عن بلاد أنت فيها **** ولو جار الزمان على الفقير فقال معن: إن جاورتنا فمرحبا وإن رحلت فبالسلامة .. فقال الرجل: فجد لي يا ابن ناقصة بمال **** فإني قد عزمت على المسير فأعطاه معن ألفا .. فقال الرجل: قليلٌ ما أتيتَ به وإني **** لأطمع منك في المال الكثير فأعطاه ألفا أخرى .. فقال الرجل: فثنّ فقد أتاك الملك عفوا **** بلا عقل و لا رأي منير فقال: أعطوه ألفين ...

"تضييع العمر والأيام في اصطناع المعروف للئام"

موضوع المقالة هو ذاته عنوان كتاب أو "جزء حديثي" - يعني أحد كتب الحديث كالبخاري ومسلم - ألّفه الحافظ أبو موسى المديني .. لقد أصاب الحافظ أبو موسى أيما إصابة .. وسُدد أيما تسديد .. في اختيار العنوان الجميل الأخاذ البراق .. لظاهرة كونية انتشرت في كوكب الأرض .. مذ قتل قابيل هابيل .. حتى عام 2009 م .. حاول علماؤنا التصدي لها .. وخلصوا بنتيجة .. وتوصلوا لحقيقة .. أن اللئيم لئيم .. ولن يستقيم الظل والعود أعوج .. و: إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه **** فكل رداء يرتديه جميلُ .. فلا تضيع عمرك في اصطناع معروف ولا إسداء عون للئيم .. بل خير الخيارات أمامك "المتاركة" .. كما نصح بذلك ابن حزم الأندلسي في "مداواة النفوس" .. أقصد باللئيم الذي تبسطت معه وأسديت له معروفا وأمنت جانبه .. ثم تفاجأ بأنه "أكّلك خابور" .. لا أقصد الذي أحسنت إليه .. ثم تنكر صنيعك له .. فهذا نعم الصديق في زماننا .. رجاء لا تمتلئوا بالسوداوية .. فقط هي حالة عابرة فلا تحفلوا بها .. وإلا فالدنيا ملأى بإخوان الصدق والظرفاء والفضلاء ..

ومن الحب ما قتل .. "حليمة الصومالية" ..

صورة
ما أحلى الوصل وأعذبه *** لولا الأيام تنكدهُ .. رحم الله "حليمة"! .. الحب الحق لا الزائف .. المشاعر الصادقة لا الكاذبة .. القلوب الرهيفة لا القاسية .. هناك في "حي الدقيق" .. قصة .. أحلى من روايات الغرام .. وأصدق من أفلام هوليوود .. وأمتع من المسلسلات التركية .. بطلتها حليمة الصومالية .. لا نور التركية .. الحب الصادق .. ولا أبلغ من الصدق! .. تجده في كوخ الصعلوك لا في قصر الشريف .. في المساكن العشوائية لا في الأحياء المخملية .. في دهماء الناس لا في أبناء الذوات .. ما ألذ الحب! .. ما أحلى الوصل وأعذبه! .. أحقٌ ما قاله نزار: الحبُ في الدنيا بعضٌ من تخيلنا **** لو لم نجده عليها لاخترعناهُ ..؟ قال ابن القيم: "عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في قريبٍ من ثمانين رجلا ليس فيهم إلا قُرشي، والله ما رأيتُ صفحة وجوه قط أحسن من وجوههم يومئذ! قال: فذكروا النساء فتحدثوا فيهنّ وتحدثتُ معهم حتى أحببت أن نسكت، قالوا: ولولا لطافة الحب ولذته ما تمناه المتمنون" قلتُ معهم: ولولا لطافة الحب ولذته ما تمناه المتمنون .. نسيت أن أقول...

التطور الاستراتيجي لدى الحجات في رحلات جمع علب البيبسي ..

انتشرت في جدة من خمس سنوات تقريبا جماعات من الحجات الأفريقيات يجبن الشوارع والطرقات .. يمتهنّ لقط علب البيبسي الفارغة .. لا همّ لهن إلا ذلك .. يخرجن من أكنانهن مع طلوع الفجر الصادق .. متلفعاتٍ بمروطهن .. لا يُعرفن من الغلس .. يمشين في مناكب الأرض جذلاتٍ ممتلئات بالحيوية والتفاؤل والجمال .. جمال الروح وطهر النفس .. والصفاء والنقاء .. قال عمرو بن كلثوم واصفا نساء بني تغلب: ظعائنَ من بني جُشَم بن بكرٍ **** خلطنَ بميسمٍ حسبا ودينا .. هؤلاء الحجات أجدر أن يقال لهن: ظعائن من بني (شادٍ ونيجر) **** خلطن بميسمٍ حسبا ودينا .. كلما غدوتُ بسيارتي بكرةً أو رحتُ بها عشية تأملتُ في همة تلكم النسوة لعلي أفهمُ معنىً جديدا للحياة .. أو أدركُ ما لم أدرك كنهه بعدُ من أسرار الحياة .. سعيهن وتشميرهن يمثّل "المعنى الإجمالي" لما درسناه ولم نعه من الألفاظ النبيلة المبثوثة في كتب الأخلاق والتهذيب والسلوك .. أول ما ابتدأن كنا يبكّرنَ بكراتين فارغة ويرحنَ بها حفّل بالعلب .. كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا .. أقمن على ذلك برهة من الدهر ثم بدا لهن أن يستبدلن الكراتين بأخياش بلاستيكية .. أخف محملا وأكثر ا...

إمام يأكل رأس أحد المأمومين!! ..

ومما حدثنا أبو صالح .. وهو رجلٌ اكتسى بالظرافة من مفرق رأسه حتى أخمص قدميه .. رشيق الروح .. حاضر النكتة .. إن تكلم فلا تملّ حديثه .. وإن روى فلا تسأم نوادره .. ما جالسه أحد إلا شهق من الضحك ومات من الكركرة .. وفوق ذلك .. أوتي ثقافة وأدبا ودراية بأحوال النفس ودواخلها .. كأنما هو منحة الربّ لذويه وخلانه .. يبدد أتراحهم .. وينعش أرواحهم .. قال أبو صالح: لي صديقٌ .. من أبناء الطبقة المسحوقة .. مستور الحال .. وبائس الحال أيضا .. ممن يفترشون الأرض ويلتحفون السماء .. وممن يجهلهم أهل الأرض ويعرفهم أهل السماء .. ممن يكدح لنيل القوت .. ويكافح كي لا يموت .. ممن أمضّهم الفقر الهالك .. وعضّهم الجوع الكافر .. لم يكرمه أحد .. ولم يعبأ به إنسان .. فما عادت تهمه المنزلة والرفعة في الناس .. ما عاد يهمه إلا الخبز والملح .. الاجتماع أو المحفل الوحيد الذي يُدعى إليه ويشارك فيه هو صلاة الجماعة .. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .. كان يحافظ على صلاة الجماعة حاضرة في المسجد .. وفي رمضان تلقاه من السابقين الأولين إلى الصف الأول في الفرائض والنوافل .. لا يبتغي إلا الله ولا يرغب إلا رضاه .. لم يعطه أحد م...

آهات طفل في الابتدائي ..

1. جميلة كانت تلك الأيام .. بحلوها ومرها .. بمتعها ولذاذاتها .. بآلامها وآمالها .. قبل عشرين عاما .. كنتُ في المرحلة الابتدائية .. تذكرتُ ذلك الطفل الذي كان يعيش داخلي .. كان بريئا .. صامتا.. وذا نظرة جادة للحياة .. غير أنه نتيجة لحياة الشغب والتحرشات والفوضى .. آثر الصمت وعزف عن المشاركة في الحياة السياسية .. وظل مراقبا للنزاعات طوال المرحلة الابتدائية .. لا يؤيد طرفا على طرف فضلا أن يتبرع بالتدخل مع طرف على طرف .. مع ذلك .. ربما تودد يوما لبعض العمالقة والأشرار دفعا لأذاهم .. وتنازل عن حقوقه .. فائزا من الغنيمة بالعافية .. في الفسحة .. كانت الناحية الأمنية شبه معدومة لا سيما في أطراف الفناء ووسط التجمعات .. الأسوأ من ذلك .. الحال في الصرفة خصوصا في الشوارع الخلفية .. فقد كانت "الصرفة" الموعد لأخذ الثارات ومناوشة الخصوم .. ومعيار التفوق الوحيد: قوة البنية وإجادة فنون القتال من ركل ولكم .. ضغوطات كبيرة تواجه طالب تلك المرحلة .. نفسية وجسدية .. لا أريد التوسع في الحديث عن تلك المرحلة العجيبة .. وإن كانت جديرة بالتوسع والدراسة .. فقط أقدم هذه الورقة بقلم طف...

افتتاح سوق الجواري بجدة تقاطع شارع التحلية مع فلسطين!! ..

سمهنّ ما شئت! .. جواري .. إماء .. رقيق .. سراري .. لا يهم .. فالمعنى أحلى من الاسم .. والشوكولاتة ألذ من القرطاس .. والموز خير من قشره .. والعبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني .. هذا العصر الذي نعيشه .. هو أشق العصور على الشاب .. فالشاب العادي في يومنا خير من مئات مثله من القرن الرابع الهجري حتى المائة سنة الأخيرة .. لأنه يكابد ويقاوم أعداء كثيرة .. أولهم وأمكرهم .. النصف الآخر .. الجنس اللطيف .. ماء الحياة .. أنس الوجود .. حبائل الشيطان .. ولشدة دهائها ومكرها فقد اكتسبت ألقابا كثيرة .. معظمها وجلها ألقاب باركها إبليس ..!! أشق العصور على الشاب لسببين .. أولاهما: انقطاع عصر الجواري .. والتسري .. الخيار الآخر للتغشي .. الذي لا نراه إلا في الكتب .. والكتب فقط .. وقد رأيت مرة في إحدى المجلات صورة للوحة قديمة لأحد المستشرقين يصور فيها سوق الجواري في القاهرة قبل نحو قرن وأزيد من الآن .. لو وجدتها لوفرت علي ثلاثة أرباع المقالة! .. ثانيهما: التكنولوجيا اللعينة .. فتجد الحرائر لا الجواري قد بَدَون على صفحات الغلاف في المجلات والجرايد والروايات .. وألصقت صورهن في علب الشامبوهات .....

دنيا على حال ما تبقى ..

صورة
في وسط تلافيف أحد الأحياء الشعبية التالدة .. لفتت نظري كتابة بـ(بخاخ) أزرق على أحد الجدران البالية: "دنيا على حال ما تبقى" .. كلام معبر وحكمة بليغة .. حقا .. أصحاب الأحياء الشعبية فلاسفة كما هم الدكاترة والأكاديميون .. يقول المنفلوطي: لا تحسبنّ أن الفلسفة الاصطلاحية مطلب من المطالب التي لا ترام، أو أن بين من نسميهم العلماء ومن نسميهم الجهلاء ذلك الفرق العظيم الذي يتصوره الناس عندما يرون التفريق بينهما ... فالعلماء والجهلاء - إن دققت النظر - سواء لا فرق بينهما، إلا أن هؤلاء يعلمون المعلومات منظمة، وأولئك يعلمونها مبعثرة ...الخ المقالة ..

واعظ! ..

حدثني صديق .. قال: في الصيف الماضي .. أخذت والدتي إلى أحد المخيمات الصيفية .. لم يكن همي إلا إخراج والدتي من البيت ودفع السآمة والوحشة عنها .. فقد كبرت سنها .. وتزوج أكثر ولدها .. وحق برها .. وحان أداء الدين الذي لها .. فقصدت أحد المخيمات الصيفية .. وهذه المخيمات فضلها كبير وخيرها عميم .. يقول صديقي: أدخلت والدتي القسم المخصص للنساء .. وقعدتُ في قسم الرجال .. لم يك يعنيني عنوان المحاضرة أو المحاضر أو الوقت أو البرنامج .. لم أبغي إلا قطع الرتابة وكسر الروتين وتجديد النشاط لوالدتي ولي .. كان هناك واعظ .. بدأ موعظته .. واشتدت نبرته .. وانتفخت أوداجه .. كان يتكلم بالتفصيل الممل المخل .. عن الانحرافات الجنسية والجرائم الأخلاقية للشباب والفتيات .. ويؤكد ذلك بقصص وشواهد مقززة منفرة .. وحكايات فظيعة شنيعة .. وما كان يخرج من فاجعة إلا وقد بدأ بطامة .. كنت أتلمظ غيظا وأرتجف خوفا على والدتي عند سماع تلك القصص .. فهذا شاب اتصل عليه يشكو له ما يعانيه من تحرشات جنسية به .. وهذا طالب أتى إلى المدرسة وهو يبكي ولما سئل عن ذلك أجاب أنه رأى والده يفعل ذاك الشيء مع الخادمة! .. وهذه فتاة قد خرجت مع شاب فس...

في طابور الفول .. كن عبد الله المظلوم ولا تكن عبد الله الظالم! ..

في أيام رمضان وعرفة وعاشوراء .. تزدهر صناعة الفول .. وتمتلأ الجرار .. وتتقاطر الناس .. وتزدحم الصفوف .. حتى التصق اسم الفول بالصيام .. بل صار في قائمة المطاعم الفخمة .. وفي بوفيهات فنادق الخمسة نجوم! .. مع ذلك .. لا أحب أن أدخل طابور الفول خصوصا في ساعات الذروة .. حيث المنظر العام لا يتناسب والشكل الحضاري .. وأصرُّ على الأهل إن طلبوا الفول أن يصنعوا "فول مدمّس" مع "الكشنة" .. فهذا أيسر في الشراء .. وأحفظ لماء الوجه .. غير أنه في بعض الأحايين تنخرم القاعدة .. وتحنّ النفس .. ويزداد الإغراء بالفول .. وتصبح لذة طبق فول الجرة لا تقاوم .. فأميل مع العاصفة .. وقد فعلتها اليوم .. تحينت فرصة .. وتخيرت فوالا ليس بالمشهور وليس بالمغمور .. وكنت ثالث ثلاثة أو رابع أربعة .. وما هي إلا لحظات وإذا بالطابور ينحرف عن مساره من كثرة الناس! .. لا أدري متى جاءوا؟ ولا من أين جاءوا؟! .. تمنيتُ أن لا يراني صديقٌ وأنا أنتظر دوري .. فجأة جاء بدوي خشن الطبع .. عليه جفوة الأعراب .. واجتاز الطابور بأكمله .. وصعد على عتبة المحل وأدخل رأسه من نافذة صغيرة وصرخ في البائع وأمره أن يعجّل له في "...

سوبر شيخ ..

أخرج أحمد والترمذي عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه" .. الخصلة الثانية من هذا الحديث الشريف .. "والشرف لدينه" .. هي بيت القصيد وموضوع النقاش .. من الأخطاء المتكررة والشنيعة .. في تربية النشء .. وبناء الفلذات .. القذف في روع الطالب أن يحصّل كل فضائل الدين والدنيا .. ويتحلى بالمروءة والنجدة والسخاء والجود والزهد والشهامة والفروسية .. ويكون فكها مليحا خفيف الظل .. يجيد الخطابة ويحترف الكتابة .. ويحفظ المتون ويشارك في الفنون .. ويقرض الأشعار ويحلل الأخبار .. وينكر المنكرات .. ويعظ الناس .. ويحذرهم مغبة التفريط في صيام الهواجر وقيام الأسحار .. ويأسى على فساد المجتمع وانهيار الأخلاق وانتحار الفضيلة ..! على الشاب أن يحيط بكل ذلك وأجمع منه في وقت قصير جدا من عمره القصير جدا .. لا بد أن نشحنه بالمكارم والفضائل والمعالي ونجمع له: إقدام عمرو في سماحة حاتم **** في حلم أحنف في ذكاء إياس ونصيّره كما قال ابن دريد: والناس ألف منهم كواحدٍ **** وواحد كالألف إن أمر عنى لا ...

خروف العيد!! ..

قصة خروف العيد لهذا العام قصة غاية في العجب .. لو كُتبت بالإبر على آماق البصر لكانت عبرة لمن اعتبر .. [هذا الوصف متكرر في "ألف ليلة وليلة"] .. ابتعنا خروف العيد اليوم قبل صلاة العصر .. كان خروفا حرّيا أملح أقرن .. منظره يسحر النعاج الغوافل .. بعد مماكسة طويلة ومد وجزر اشتريناه بـ825 ريالا .. نقدناها البدوي تامة كاملة .. وضعنا الخروف في صندوق سيارة أخي .. الفورد فيكتوريا .. مبتهجين بالخروف الجميل السمين .. ما إن وصلنا إلى الدار .. قمت بفتح الباب الخلفي .. لندخل الخروف في الفناء مباشرة .. وكنا قد ابتعنا ربطتين من الحشيش نعلف بها الخروف حتى يوم العيد .. ملأنا تورا قديما بالماء .. وأدنيناه من الخروف .. ما إن نزعنا ثيابنا .. وارتحنا من عناء سوق الغنم ورائحته الشذية .. إلا والصارخ يأتينا .. الخروف فر .. الخروف فر .. انطلقنا نعدو إلى خارج الدار .. والذي حدث أن أحد الأطفال فضولا منه فتح الباب الخلفي .. ودخل ليرى الخروف .. فتحرك الخروف نحوه .. وارتاع الصغير وهرب من الباب ولم يغلقه خلفه .. فانسل الخروف من الدار يعدو .. ممتثلا قول الشاعر: إذا هبت رياحك فاغتنمها **** فإن لكل خافقة سك...

عودة القُصَّاص والحكواتية ..!!

في هذه الأيام - بل من سنوات قريبة - بدأ موّال جديد يروج في سوق الثقافة والمثقفين .. ولهذا الموال سعاته والمبشرون به وهم النخبة ذات الرؤية النافذة والإدراك العميق!! .. تقديري أن هذا التيار أو الموال سيزول كما بدأ .. كأي موضة في الأزياء النسائية .. حقيقة لا أدري ما هي الشريحة المستهدفة لهذا النهج الجديد؟ .. أهم مدراء الإدارات أم طلاب التحافيظ أم رعاء الشاء..؟ أهم المنظرون أم الدعاة أم الأعراب الجفاة..؟! أصبحت معظم الشركات الكبرى وهيئات التدريس والمؤسسات الحكومية تمنح منسوبيها إحدى هذه الدورات طلبا لتحسين الأداء الوظيفي وصقلا لمهارات كوادرها .. ومن أمثلة هذه الموالات:"العادات السبع" .. "فن التعامل" .. "بناء الثقة" .. "مهارات التغيير" .. "كيف تتعامل مع مرؤسيك" .. "إدارة الوقت" .. "البرمجة اللغوية العصبية NLP" .. وفي نفس الباب دراسات وكتب وكتيبات وكتب جيب كثيرة ومتنوعة تعج بها المكتبات .. مثل: "دع القلق وابدأ الحياة!" .. "كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في النفوس" كلاهما لديل كارنيجي وهو أحد صناع الح...